مسكنات الألم الشائعة.. الفرق بينها ومتى تحتاج إلى استشارة الطبيب
تعتبر مسكنات الألم من أكثر الأدوية استخدامًا حول العالم، ويلجأ إليها الأشخاص عند الإصابة بالصداع أو آلام الأسنان أو العضلات أو الظهر أو بعض الآلام المؤقتة. ومع سهولة الحصول على بعض المسكنات، أصبح من المهم معرفة الفرق بين الأنواع المختلفة، ومتى يمكن استخدامها، ومتى يصبح الألم علامة تستدعي مراجعة الطبيب.
ويخطئ البعض عندما يعتقد أن جميع المسكنات متشابهة، أو أن زيادة الجرعة تعني الحصول على نتيجة أسرع. والحقيقة أن لكل دواء خصائص واستخدامات وتحذيرات محددة.
لماذا تختلف المسكنات؟
توجد أنواع متعددة من مسكنات الألم، وبعضها يعمل أيضًا على خفض الحرارة، بينما توجد أدوية أخرى لها تأثير مضاد للالتهاب.
ويعتمد اختيار الدواء على سبب الألم وعمر الشخص وحالته الصحية والأدوية الأخرى التي يتناولها.
ولهذا لا ينبغي اختيار المسكن بناءً على تجربة شخص آخر فقط.
الباراسيتامول
يستخدم الباراسيتامول على نطاق واسع لتخفيف الألم وخفض الحرارة.
لكن استخدامه يجب أن يكون وفق الجرعات الموصى بها، لأن تجاوز الجرعة يمكن أن يسبب أضرارًا خطيرة، خصوصًا على الكبد.
كما يجب الانتباه إلى أن بعض أدوية البرد والإنفلونزا قد تحتوي أيضًا على الباراسيتامول، وبالتالي فإن تناول أكثر من منتج في الوقت نفسه قد يؤدي إلى الحصول على كمية أكبر من المطلوب دون أن ينتبه الشخص.
مضادات الالتهاب
توجد أدوية من مجموعة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، وتستخدم في بعض أنواع الألم والالتهاب.
لكنها قد لا تكون مناسبة لبعض الأشخاص، خاصة الذين لديهم مشكلات معينة في المعدة أو الكلى أو القلب، أو الذين يتناولون أدوية محددة.
ولهذا يجب سؤال الطبيب أو الصيدلي عند وجود أمراض مزمنة.
لا تخلط المسكنات عشوائيًا
من الأخطاء الشائعة تناول أكثر من مسكن في الوقت نفسه اعتقادًا بأن ذلك سيؤدي إلى التخلص من الألم بسرعة.
لكن الجمع بين بعض الأدوية قد يزيد خطر الآثار الجانبية أو يؤدي إلى تكرار المادة الفعالة.
لذلك يجب قراءة المادة الفعالة الموجودة على العبوة وعدم الاعتماد على الاسم التجاري فقط.
متى يصبح الصداع بحاجة إلى طبيب؟
الصداع البسيط قد يكون مؤقتًا، لكن الصداع المفاجئ والشديد جدًا، أو المصحوب بأعراض عصبية مثل اضطراب الوعي أو ضعف أحد الأطراف أو صعوبة الكلام، يحتاج إلى تقييم طبي عاجل.
كما أن تكرار الصداع بصورة مستمرة يستدعي معرفة السبب بدلًا من الاعتماد على المسكنات بشكل متكرر.
ألم الأسنان
المسكن يمكن أن يخفف الألم مؤقتًا، لكنه لا يعالج سبب ألم الأسنان.
فقد يكون السبب تسوسًا أو التهابًا أو مشكلة أخرى تحتاج إلى طبيب الأسنان.
ولهذا فإن استمرار الألم رغم المسكنات ليس سببًا لزيادة الجرعة، وإنما إشارة إلى ضرورة فحص المشكلة.
ارتباط المسكنات بالمعدة
بعض مضادات الالتهاب قد تؤثر على المعدة لدى بعض الأشخاص.
ولهذا يجب الحذر عند وجود تاريخ من قرحة المعدة أو النزيف أو مشكلات الجهاز الهضمي.
ويمكنك أيضًا قراءة مقالنا السابق عن فوائد النعناع للمعدة والهضم للتعرف على أهمية عدم الاعتماد على الأعشاب وحدها عند استمرار أعراض الجهاز الهضمي.
الخلاصة
مسكنات الألم مفيدة عند استخدامها بالشكل الصحيح، لكنها ليست أدوية خالية من المخاطر.
والأفضل الالتزام بالنشرة الطبية أو تعليمات الطبيب والصيدلي، وعدم تجاوز الجرعات أو الجمع بين المنتجات دون التأكد من مكوناتها.
تعليقات
إرسال تعليق