أعشاب تساعد على الهضم وتقليل الانتفاخ.. فوائدها وطريقة استخدامها بأمان
تبحث فئة كبيرة من الأشخاص عن الأعشاب الطبيعية التي يمكن أن تساعد على تحسين الهضم والتخفيف من الشعور بالانتفاخ والغازات بعد تناول الطعام، خاصة أن بعض المشروبات العشبية أصبحت جزءًا من العادات اليومية لدى الكثير من الأسر.
ومن أشهر الأعشاب التي يستخدمها الناس في هذا المجال النعناع والزنجبيل واليانسون والبابونج، لكن استخدام الأعشاب لا يعني أنها مناسبة للجميع أو أنها تعالج جميع مشكلات الجهاز الهضمي.
الأعراض البسيطة والموقتة قد تتحسن مع بعض العادات الغذائية والمشروبات المناسبة، بينما استمرار الانتفاخ أو وجود ألم شديد أو قيء أو فقدان وزن غير مبرر يحتاج إلى تقييم طبي لمعرفة السبب الحقيقي.
النعناع والهضم
يُعد النعناع من أشهر النباتات التي تستخدم تقليديًا بعد تناول الطعام، ويُستهلك عادة في صورة مشروب ساخن.
ويحتوي النعناع على مركبات عطرية، ويستخدم في العديد من المنتجات الغذائية والمشروبات.
وقد يجد بعض الأشخاص أن مشروب النعناع يساعدهم على الشعور بالراحة بعد الوجبات، لكن تأثيره يختلف من شخص إلى آخر.
ومن المهم الانتباه إلى أن النعناع قد لا يكون مناسبًا لبعض الأشخاص الذين يعانون من أعراض ارتجاع المريء، إذ يمكن أن يؤدي إلى زيادة الأعراض لدى بعض الحالات.
الزنجبيل
الزنجبيل من النباتات التي حظيت باهتمام كبير بسبب استخداماته الغذائية والتقليدية.
ويمكن تناوله طازجًا أو إضافته إلى المشروبات والطعام.
ويرتبط الزنجبيل في بعض الدراسات بخصائص قد تساعد على التعامل مع الغثيان وبعض اضطرابات الجهاز الهضمي، لكن ذلك لا يعني استخدامه كبديل عن العلاج الطبي عند وجود مرض مشخص.
كما ينبغي عدم الإفراط في تناوله، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يستخدمون أدوية معينة أو لديهم ظروف صحية تستدعي الحذر.
اليانسون
اليانسون من المشروبات الشعبية في العالم العربي، ويستخدمه كثير من الأشخاص بعد تناول الطعام.
ويتم تحضير المشروب عادة باستخدام بذور اليانسون مع الماء الساخن.
وقد يشعر بعض الأشخاص براحة بعد تناوله، لكن يجب عدم التعامل معه باعتباره علاجًا مضمونًا للغازات أو القولون أو أي مرض مزمن.
البابونج
البابونج من أشهر الأعشاب المستخدمة في صورة مشروب ساخن، ويقبل عليه بعض الأشخاص في المساء بهدف الاسترخاء.
كما يستخدم تقليديًا في بعض الثقافات للتعامل مع بعض اضطرابات الجهاز الهضمي البسيطة.
لكن الحساسية من النباتات ليست أمرًا مستبعدًا، ولذلك يجب التوقف عن استخدام أي منتج عشبي عند ظهور أعراض غير طبيعية.
لماذا يحدث الانتفاخ؟
الانتفاخ له أسباب متعددة.
قد يكون نتيجة تناول الطعام بسرعة، أو تناول كميات كبيرة، أو الإكثار من المشروبات الغازية، أو تناول بعض الأطعمة التي تسبب الغازات لدى الشخص.
وفي بعض الحالات قد يكون الانتفاخ مرتبطًا باضطرابات في الجهاز الهضمي تحتاج إلى تشخيص.
ولهذا فإن الاعتماد على الأعشاب وحدها ليس الحل في حالة تكرار المشكلة بصورة مستمرة.
الطعام أهم من المشروب
من الأخطاء الشائعة البحث عن مشروب عشبي سريع مع الاستمرار في العادات التي تسبب الانتفاخ.
فطريقة تناول الطعام تلعب دورًا مهمًا.
تناول الطعام ببطء، ومضغ الطعام جيدًا، وتقليل المشروبات الغازية، ومراقبة الأطعمة التي تزيد الأعراض يمكن أن يساعد في تحسين الهضم لدى بعض الأشخاص.
كما أن الحركة والنشاط البدني المنتظمين قد يكون لهما دور إيجابي في صحة الجهاز الهضمي.
متى تحتاج إلى الطبيب؟
إذا كان الانتفاخ متكررًا أو شديدًا، أو مصحوبًا بألم قوي أو قيء أو نزيف أو فقدان وزن غير مقصود أو تغير مستمر في عادات الإخراج، فمن الأفضل عدم الاكتفاء بالأعشاب.
في هذه الحالات يجب استشارة الطبيب لتحديد السبب.
هل الأعشاب آمنة دائمًا؟
كلمة «طبيعي» لا تعني بالضرورة «آمن للجميع».
بعض الأعشاب قد تتفاعل مع الأدوية، وبعضها قد لا يناسب الحوامل أو الأطفال أو الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.
كما أن المكملات العشبية المركزة تختلف عن تناول كمية صغيرة من العشبة في الطعام.
الخلاصة
يمكن لبعض المشروبات العشبية مثل النعناع والزنجبيل واليانسون والبابونج أن تكون جزءًا من نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين تناسبهم، لكنها ليست بديلًا عن التشخيص والعلاج الطبي.
والأفضل دائمًا هو التعامل مع الأعشاب باعتبارها وسيلة مساعدة محتملة، وليس علاجًا مضمونًا لأي مرض، مع استشارة الطبيب أو الصيدلي عند استخدام أدوية بشكل منتظم.
تعليقات
إرسال تعليق